الشيخ المفيد
115
تصحيح اعتقادات الإمامية
كثر واستحق عليه عظيم الثواب ، وما خف منها ما قل قدره ولم يستحق عليه جزيل الثواب . والخبر الوارد في أن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - هم الموازين ، فالمراد أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها ، والحاكمون فيها بالواجب والعدل . ويقال فلان عندي في ميزان فلان ، ويراد به نظيره . ويقال : كلام فلان عندي ( 1 ) أوزن من كلام فلان ( 2 ) ، والمراد به أن كلامه أعظم وأفضل قدرا ، والذي ذكره الله تعالى في الحساب والخوف منه إنما هو المواقفة على الأعمال ، لأن من وقف على أعماله لم يتخلص من تبعاتها ، ومن عفى الله تعالى عنه في ذلك فاز بالنجاة : ( فمن ثقلت موازينه - بكثرة استحقاقه الثواب - فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه - بقلة أعمال ( 3 ) الطاعات - فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) ( 4 ) والقرآن إنما أنزل بلغة العرب وحقيقة كلامها ومجازه ، ولم ينزل على ألفاظ العامة وما سبق إلى قلوبها من الأباطيل ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( ق ) : عندنا . ( 2 ) بحار الأنوار 7 : 252 . ( 3 ) ( ح ) ( ش ) ( ق ) : أعماله . ( 4 ) المؤمنون : 102 - 103 . ( 5 ) بحار الأنوار 7 : 252 .